الشيخ الجواهري
235
جواهر الكلام
حج حجة الاسلام " وفي صحيح معاوية وحسنه ( 1 ) " ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق ، فإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير " وفي صحيحه ( 2 ) أيضا " إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير " وفي خبر بكير بن خالد ( 3 ) " ليس للصرورة أن يقصر " وسأله ( عليه السلام ) عمار ( 4 ) " عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق فقال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق " وسأله ( عليه السلام ) أيضا سليمان بن مهران ( 5 ) " كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج قال : ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عز وجل ( 6 ) لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " ولا داعي إلى حملها على التأكد ، وقوله ( عليه السلام ) : " ينبغي " في الصحيح والحسن مع أنه في الصرورة خاصة لا صراحة فيه بعدم الوجوب ، بل ولا ظهور على وجه يصلح لصرف غيره عنه ، بل لعل إرادة ما لا ينافي الوجوب منه ولو بقرينة غيره أولى ، بل لعل الظاهر إرادة الوجوب منه هنا بقرينة قوله " وإن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 10 عن بكر بن خالد وهو الصحيح كما في التهذيب ج 5 ص 243 الرقم 820 ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 14 ( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 14 ( 6 ) سورة الفتح الآية 27